من أجلكِ

 من أجلكِ     


                  

من أجلكِ أيتها العفيفة، يا ابنة الأصول والرجال، أخت السادة والأسياد، وأمّ الغزال والصبيان.

نعم، هي أنتِ... أنتِ التي تلعبين دورًا كبيرًا في هذه الحياة. فأنتِ من تربي الأجيال بعد الأجيال.

في بيت أبيكِ نشأتِ، وفي دفئه تربّيتِ، وبالقرآن والسنة تشبّثتِ، وبحجابكِ استترتِ، وبعزّة النفس كبرتِ وكبرتِ.


كيف لا تُسمّين عظيمة؟ وأنتِ من تزرعين في الأجيال القوة والصلاح، والقدرة على تجنّب المعاصي، وترك ملذّات الحياة،

فما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وشقاء،

والدار الآخرة خيرٌ وأبقى.


صوني نفسكِ، وصلّي وقتكِ، زكّي قلبكِ، وغطّي جسدكِ، صومي أيّامكِ، وبرِّي بوالديكِ،

قومي بفرائضكِ، واذكري خالقكِ،

تشبّعي بسيرة نبيّكِ محمد صلى الله عليه وسلّم،

صاحبي الصالحات، وواعِي الأمهات والأخوات،

وأثّري في المجتمع بأخلاقكِ ودينكِ،

ودَعي من يراكِ يدعو لمن ربّاكِ.


خُلقتِ لتكوني صالحة، نقيّة، عفيفة القلب، عابدةً لله، مؤمنةً برسول الله،

كوني أنتِ... التي تسعى إلى رضا الرحمن، ولا تكوني كما يريد الآخرون.

كنتِ كبيرةً أم صغيرة، أمًّا أو أختًا أو بنتًا أو حفيدة،

كنّا ولا زلنا هنا، فتياتٍ صالحاتٍ، عابداتٍ، قانتاتٍ، متفائلاتٍ،

نسعى لفعل الخيرات، وترك المنكرات،

بحثًا عن السعادة والنقاء، وترك المذلّة والشقاء،

جلب أفراحٍ من الأحشاء، وكسب طمأنينةٍ وسناء،

نبعد الأحزان ونقرّب الأشياء،

راجين من الله حسن اللقاء،

ونحن نعلم أنّه هو البقاء.


فلنرفع أيدينا إلى السماء،

ونرجوه ألفَ رجاءٍ ورجاء،

أن يمنحنا جنّةً عاليةً في السماء،

لها ثمانية أبوابٍ مختلفةِ الأسماء،

فاجعلني وإيّاكم ممّن يُقال لهم:

"ادخُلوا من أيّ بابٍ تشاءوا"،

فسبحانه، إنّه لا يردّ الدعاء.


انفضي عنكِ غبارَ الخمول، واجتهدي،

حقّقي أحلامكِ، كوني امرأةَ العصور،

دمتِ في الدنيا والآخرة عفيفةً طاهرة.


كتاب: ضلع آدم

العا

م: 2023

بقلم: الكاتبة عبيش فاطمة الزهراء

إرسال تعليق

Please Select Embedded Mode To Show The Comment System.*

أحدث أقدم