الشبّاب والعقول الغائبة

 الشبّاب والعقول الغائبة

سهوت الحياة بحذافيرها، فبعض العقول غائبة عن وعيها، وأغلب الشباب تشرّدوا تاهوا في غياهب الآفات الاجتماعية والتراكمات بداخلهم تفاقمت رجتُها ،كزلزال يضرب فيحدث تشققّات في طبقاتها ، لجأ البعض إلى حضن مهدئ لينسى همومه ، لكن حقيقة الأمر هي هلوسات قضت عليهم ، رفقة سيئة جذبتهم وإستدرّجتهم لسراديب الخطيئة ،حتى تفكيرهم وأسلوبهم صار مرعبًا ، جردتهم الحياة من إنسانيتهم يلهثون خلف الدخل السريع ، دون تعب وبلا مشقة ، ليباغتهم الأمن في أوكارهم ليكتبوا نهاية للغز جريمة نكراء تحاك في الخفاء .. ظنوا أنّهم سيعيشون بمتعةٍ، إذ أنّهم رموا بأنفسهم في البهتان ، و أغلقت عليهم الأبواب وصاروا بين الجدران ، كلّه بسبب معتقداتهم الواهية، فآمالهم بتحسين ظروفهم محفوفة بالمخاطر والأذى ، لكن كل شيء يفنى ، تلك الأموال الباطلة ذهبت كلها في مهب الريح، غفلوا عن أرواحهم ولم يفكروا بأهلهم حيث أنّهم لم يراعوا مشاعرهم ، و جعلوهم يعانون طيلة الوقت قصصا لشباب أنهوا حياتهم، وآخرين خلف القضبان، لا يمكن أن نعرف الحقيقة الكاملة خلف ضياعهم، فمنهم من كانوا ضحيّة، و البعض جنّوا على أنفسهم فسلبوا حريتهم. فاحذروا شبح المخدرات ، ولا تلقوا بأنفسكم في التهلكة، وتتبع العقول المبعثرة وكأنها مياه عكرة ، إعتنوا بأنفسكم وإرتدوا حلل الذكر وتيجان العلم والمعرفة من أجل الوصول إلى العلى ، و يوما ما سيتحقق مبتغاكم إذا قمتم أنتم بتغيير أفكاركم إلى الأحسن


بقلمي زحاف يمينة

إرسال تعليق

Please Select Embedded Mode To Show The Comment System.*

أحدث أقدم