الإستحوّاذ الفكري

 

✍️بقلمي: زحّاف يمينة
العنوان: الإستحوّاذ الفكري 




تتذبذب النبراتُ الصوتيّة على حساب الشخصيّة البشريّة، وكأنّها رنّةٌ موسيقيّة؛ فتارةً تكون منخفضةً مع الأوفياء، وتكون العبارات متوازنة، وتارةً تزداد حدّةُ الأحبال الصوتيّة عندما ترتفع الحدّة العصبيّة، أو حين يعاملنا الآخرون بتصرّفات غير عاديّة.

فالروح تحمل خفايا في داخلها لا تلمحها الأبصار، لكن تبقى الآثار تحرق نفسيّتنا وتجعلها تنهار، وكأنّ بداخلنا بركانًا.

فكيف تُحلّ العقدة التي بداخلك؟

إنّ البيئة تعكس طبيعتنا؛ فقد تعيق فكرنا لأنّنا لم نستطع التأقلم مع بعض الفئات المزعجة التي تُشبه الحشرات الضارّة، ممّا يغيّر وجهة نظرنا فجأة. إذ أصبحنا نتعرّض إلى الاتهام في زمنٍ مُهان، وكأنّها تُهمة بلا جنحة، يُخذَل فيها الوفيّ وينجح فيها خائن الأمانة.

كيف تفكّرون يا تُرى؟!

هل الصارم صار يُدعى بالظالم؟!

فبعض الأرواح تحمل لنا غِلًّا؛ تبتسم أمامنا، وتفجّر السمّ القاتل خلفنا.

فلنتجاهل من يتجاهلنا، ولا نُجهِل لأتفه الأسباب؛ فلا شيء يستحق ذلك.

فكلّ واحدٍ منّا يثقل كاهله كما يشاء: إمّا بالحسنات، أو بالمعاصي والذنوب، كما تمتلئ المياه في الأنبوب.

فلبُّ الجمال الحقيقي يكمن في طيبة القلوب، التي تعبّر بحدّ ذاتها عن لباقةٍ وحسنِ أسلوب، وليس في المظهر المسلوب والمغلوب على أمره.

إرسال تعليق

Please Select Embedded Mode To Show The Comment System.*

أحدث أقدم