يحكى في أحد الأيام أن الملكة إيزابيلا أرادت احتلال الأندلس فبعثت أحد
المستشرقين،فلما وصل المستشرق وجد غلاما يبكي ،اقترب منه فسأله عن سبب البكاء
فقال:كان هناك عصفورين فوق الشجرة فرميت الحجر لكني أصبت عصفورا واحدا،فرد
المستشرق بتعجب:هكذا تكون قد أصبت نصف الهدف•
فأجاب الغلام والحسرة بادية على وجهه:
أخاف أن أكون في أحد الأيام حارسا على ثغرة من ثغرات البلاد ويتم الغزو
ويأتي لي جنديان فأصوب على الأول فأصيبه فيصوب علي الثاني ويتم غزو البلاد فأرسل
المستشرق لازابيلا لم يحن وقت احتلال الاندلس بعد،ولما عاد المستشرق للأندلس للمرة
الثانية رأى الغلام يبكي فلما سأله عن السبب أجاب:حبيبتي تأخرت عن الموعد وأخاف أن
يصيبها مكروه...،فأرسل المستشرق للملكة إزابيلا "لقد حان وقت إحتلال الأندلس
العبرة:
لما يتحول الفكر من المهم إلى تفاهات الحياة هنا لن يتم غزو أوطاننا إنما
أفكارنا
بقلم:سيف الدين بوكفة