الشذوذ الجنسي
يعتبر الشذوذ الجنسي من بين الفئات التي إنتشرت في الآونة الأخيرة بين الشباب و الأطفال و يرجع ذلك لأسباب عدة ......و يمكن تعريفه
تعريف و معنى شذوذ في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي
شُذوذ ( اسم ):
شُذوذ : مصدر شَذَّ
شذوذ ( اسم ):
شَذوذ ، شُذُوذ
مصدر شذَّ / شذَّ عن
ابتعاد عن الوضع الطَّبيعيّ ، انحراف عن القاعدة أو الشَّكل أو النِّظام المتعارف عليه أو الشّائع شُذوذ سلوك / طَبْع
شذوذ جنسيّ : انحراف عن السُّلوك الجنسيّ الطّبيعيّ ،
شذوذ لغويّ : خروج عن القاعدة ومخالفة القياس
شذوذ خِلْقيّ : تشوّه في الخِلْقة ، خِلْقة ممسوخة
شَذَّ ( فعل ):
شذَّ / شذَّ عن شَذَذْتُ ، يَشُذّ ويَشِذّ ، اشْذُذْ / شُذَّ واشْذِذْ / شِذّ ، شُذوذًا وشَذًّا ، فهو شاذّ ، والمفعول مشذوذ عنه
شذَّ الرّجُلُ...، وهو إتيان شهوة من نفس الجنس يسمى لدي الرجال باللواط أما عند النساء بالسحاق ويعتبر أول من ابتدع هذا العمل القبيح ـ هم قوم لوط ـ عليه السلام ـ قال ـ تعالى ـ: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} .
[الأعراف: 80] . قال السفاريني ـ رحمه الله تعالى ـ:"وأما أول من ابتدعه فقوم لوط ـ قبحهم الله ـ يروى أن أهل المؤتفكات كانوا من أجمل الناس، وكانوا أهل كرم وعطاء، فأصابهم القحط، فجاءهم إبليس اللعين وقال: إنما أصابكم ذلك لكرمكم أو نحو ذلك، فقالوا له كيف السبيل إلى المنع؟ قال: اجعلوا السنة ـ أي العادة ـ بينكم إذا دخل رجل إلى بلدكم غريب ـ سلبتموه، ونكحتموه في دبره، فإذا فعلتم ذلك ـ لم تقحطوا، فعزموا على ذلك، وخرجوا إلى ظاهر البلد يطلبون من يفجرون به، فتمثل لهم إبليس اللعين في صورة غلام أمرد حسن ففجروا كما علمهم، فطاب لهم ذلك، حتى صار عادة لهم في كل غريب، ثم فشا فنفذ إلى أهل البلد أيضا، فظهر ذلك فيهم من غير إنكار، ولا انتقام.
فأرسل الله ـ سبحانه ـ إليهم لوطا ـ عليه السلام ـ وكان أكبر المدن سدوم، وأسماء بقيتها: صاصورا، وصابورا، ودوسة، وعامورا.
فعلمنا أن من فعل الفاحشة ـ فسلفة فيها إبليس وقوم لوط.
قلت: ـ ولا يزال الكلام للسفاريني ـ: ورأيت في بعض التواريخ أن إبليس لما أهبط لاط بنفسه فعلى هذا هو أول لائط وملوط
هل الشذوذ الجنسي موجود في الطبيعة ؟
يعتبر كثيرٌ من العلماء أن الاستدلال بالسلوك المثلي الجنسي لدى الحيوانات على صحّة وغريزية السلوك المثلي البشري هو استدلالٌ خاطئ من وجهين: الأول: هو أن الغرائز والسلوكيات الحيوانية لا يصحّ قياسها على مثيلتها الإنسانية، فمثلًا، تقوم بعض القطط -إناث وذكور- بقتل القطط الصغيرة حتى لو كانت أبناءها، وهو فعلٌ بسببٍ غريزي في القطط بسبب بعض التغيّرات السيكولوجية والعضوية (6). في سُلوكٍ كهذا، يصبح من العَبَث أن يقتل الإنسان أخيه الإنسان بدعوى أنَّ هذا السلوك طبيعي لدى الحيوانات، فلكل نوع كائن حيّ (Species) تركيبته البنيوية والوظيفية المختلفة تمام الاختلاف عن النوع الآخر.
أمّا الوجه الثاني لرفض قياس السلوك المثلي للحيوانات على السلوك المثلي للبشر هو أن غالب الحيوانات التي تمارس السلوك الجنسي المثلي لا تمارسه من دافع الشهوة والرغبة الجنسية في الجنس المثيل وإنما تمارسه لأسباب متنوّعة لا علاقة لها في الغالب بميل جنسي أصيل تجاه نفس الجنس، ومن ضمن أسباب المثلية الجنسية في مملكة الحيوان: إعلان الذكر السيطرة على الذكور الآخرين، وإظهار الذكر المتسيّد لهيمنته على أرض معيّنة، وإثبات الذكر لرجولته أمام الإناث التي تبحث عن الأقوى، وأحيانًا: اضطراب حاسة الشمّ -وهي المسؤولة عن التقاط الرسائل الجنسية لدى بعض الحيوانات- عند الذكور في تحديد الأنثى من الذكر (7). وهي مبرّرات تختلف بالكليّة عن المبرّرات التي تقدّمها البروباغاندا الداعمة للمثلية الجنسية.
ولنا مثال على ذلك في أحد التجارب
ومع ذلك فقد سأل بعض الباحثين: هل الغرائز الطبيعية هي وحدها المحدّدة للسلوك الجنسي لدى الحيوانات أم أن للعوامل الاجتماعية دورًا في تحديد الميول الجنسي؟! في أحد التجارب المفتاحية، قام مجموعة من العلماء بفصل مجموعة من القردة الذكور عن أمّهاتهم وتمت تنشئتهم دون وجود الأم، عندما كبرت هذه القردة وتم تقديم قردة أنثى مقبولة جنسيًا إليهم، احتار القردة وظلوا يتخبطون في استغراب، بل حاولت بعض القردة الذكور التناسل مع القردة الأنثى إلّا أنهم فشلوا (8). أثبتت هذه الدراسة إذن أن السلوك الجنسي يُكتسب -على الأقل جزئيًا- خلال التنشئة ويتأثر بشكل قوي بالتربية منذ الصغر، وليس شيئاً فطريًا ثابتاً مغروسًا لدى القردة منذ ولادتهم.
الشذوذ الجنسي و هل هو فطري أو مكتسب ؟
<br> بالأكاديمية الطبية، قائلا، الشذوذ الجنسى يعتبره البعض اضطرابا فى السلوك، ولكن أحياناً يكون الشخص رافضاً السلوكيات التى يقوم بها، ولكنه يفعلها بشكل قهرى، ثم يشعر بالندم الشديد بعد ممارسة هذه الأفعال، وتصل نسبته فى بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا 20% من الرجال، وينتشر أيضاً فى بعض الدول العربية والواحات فى مصر.<br> التقسيم الدولى للطب النفسى كان يصنف الشذوذ باعتباره مرضاً نفسياً حتى عام 1991 ثم استبعد واعتبروه أسلوب حياة منذ هذا التاريخ، فهو ينتشر أكثر فى الأماكن المغلقة مثل السجون والمعتقلات والمدارس الداخلية. <br> وهناك أسباب نفسية أخرى مثل المبالغة بالتجاوب الانفعالى مع الأم، إذا لم يستطع إقامة علاقة مع الجنس الآخر الذى تمثله الأم، حيث يعتبر ذلك من المحرمات لذا يتجه لإشباع رغباته مع نفس جنسه. وكذلك السلوك الشرطى، حيث يتعود الطفل الصغير على الممارسة إذا تم اغتصابه وهو صغير.<br> جدير بالذكر أن الشذوذ نسبته فى الرجال أكثر من النساء،<br> وهناك أسباب بيولوجية أخرى<br> كما أننا نجد أن هذا المريض قد يكون متدينا ويمارس طقوسه الدينية بانتظام، ولكن تسيطر عليه فكرة ممارسة الشذوذ كفكرة قهرية مسيطرة لا يستطيع التغلب عليها لدرجة، أن البعض منهم يستأجر شخصاً يسير معه حتى يمنعه عن ممارسة هذا الشذوذ، وهذا يعتبر نوعا من أنواع الأمراض النفسية العصابية، والذى يفسره الطب النفسى بأنه عبارة عن القلق الشديد مع أفكار وسواسية مسيطرة تدفعه لممارسة هذا السلوك.<br> ولذلك فالشذوذ الجنسي فعل مكتسب يمارسه الشخص في حالة شعوره بنقصان أو في أماكن مغلق او إذا أغتصب ..... كل هذه تساعد على إنتشار الشذوذ الجنسي فهو غير فطري <br> <br> فلو كان الشذوذ الجنسي فعل فطري لما حرمته الديانات السماوية ،وجرم الدين الإسلام إرتكابه <br>،موقف الدين الإسلامي من الشذوذ الجنسي !<br>
فمن أخبث الذنوب جريمة اللواط، وقد شدد التشريع في تقبيحها، وعقوبتها، ومن المعلوم أن كثيرا من الأمراض تنتشر بسببها، ومع ذلك فقد فتح الله تعالى باب التوبة على مصراعيه لكل تائب، ويجب على من اقترف الذنب وتاب منه، أن يقترب من الله تعالى ويكثر من الصالحات، ويجالس الصالحين.<br> يقول فضيلة الشيخ محمد المنجد من علماء المملكة العربية السعودية:<br> <br> سنتكلم معك في نقاط أربعة وهي:<br> قبح وشناعة فاحشة اللواط، والآثار المترتبة عليها من حيث المخاطر الصحية، وبيان سعة رحمة الله للتائبين، وطرق العلاج لمن ابتلي بهذه الفاحشة.<br> <br> أما الأمر الأول: وهو قبح وشناعة فاحشة اللواط :<br> <br> فقد قال ابن القيم – عن قوم لوط – :<br> ذكر جمهور الأمة، وحكاه غير واحد إجماعاً للصحابة – : ليس في المعاصي مفسدة أعظم من مفسدة اللواط، وهي تلي مفسدة الكفر، وربما كانت أعظم من مفسدة القتل – كما سنبينه إن شاء الله تعالى-<br> قالو : ولم يبتل الله تعالى بهذه الكبيرة قبل قوم لوطٍ أحداً من العالمين، وعاقبهم عقوبة لم يعاقب بها أمَّة غيرهم، وجمع عليهم أنواعاً من العقوبات: من الإهلاك، وقلب ديارهم عليهم، والخسف بهم، ورجمهم بالحجارة من السماء، وطمس أعينهم، وعذَّبهم، وجعل عذابهم مستمراً، فنكل بهم نكالاً لم ينكله بأمَّة سواهم، وذلك لعظم مفسدة هذه الجريمة، التي تكاد الأرض تميد من جوانبها إذا عُملت عليها، وتهرب الملائكة إلى أقطار السموات والأرض إذا شهدوها خشية نزول العذاب على أهلها فيصيبهم معهم، وتعج الأرض إلى ربها تبارك وتعالى، وتكاد الجبال تزول عن أماكنها.<br> وقتْل المفعول به خيرٌ له من وطئه، فإنه إذا وطأه الرجل قتله قتلا لا تُرجي الحياة معه، بخلاف قتله فإنه مظلوم شهيد، وربما ينتفع به في آخرته .<br> وقال :<br> وأتفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتله، لم يختلف منهم فيه رجلان، وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله، فظنَّ بعض الناس ذلك اختلافاً منهم في قتله، فحكاها مسألة نزاع بين الصحابة، وهي بينهم مسألة إجماع.<br> ومن تأمل قوله سبحانه:” ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلاً ” الإسراء، وقوله في اللواط :” أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين” الأعراف، تبين له تفاوت ما بينهما ؛ فإنه سبحانه نكَّر الفاحشة في الزنا ، أي : هو فاحشة من الفواحش، وعرَّفها في اللواط، وذلك يفيد أنه جامع لمعاني اسم الفاحشة …<br> ثم أكد سبحانه شأن فحشها بأنها لم يعملها أحد من العالمين قبلهم فقال :” ما سبقكم بها من أحد من العالمين” ، ثم زاد في التأكيد بأن صرَّح بما تشمئز منه القلوب، وتنبو عنها الأسماع، وتنفر منه أشد النفور، وهو إتيان الرجل رجلا مثله ينكحه كما ينكح الأنثى، فقال :” أئنكم لتأتون الرجال “.<br> ثم أكد سبحانه قبح ذلك بأن اللوطية عكسوا فطرة الله التي فطر عليه الرجال، وقلبوا الطبيعة التي ركَّبها الله في الذكور، وهي شهوة النساء دون الذكور، فقلبوا الأمر، وعكسوا الفطرة والطبيعة فأتوا الرجال شهوة من دون النساء، ولهذا قلب الله سبحانه عليهم ديارهم فجعل عاليها سافلها، وكذلك قلبهم، ونكسوا في العذاب على رؤوسهم .<br> ثم أكد سبحانه قبح ذلك بأن حكم عليهم بالإسراف وهو مجاوزة الحد، فقال :” بل أنتم قوم مسرفون”.<br> فتأمل هل جاء ذلك – أو قريبٌ منه – في الزنا، وأكد سبحانه ذلك عليهم بقوله:” ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث”، ثم أكَّد سبحانه عليهم الذم بوصفين في غاية القبح فقال :” إنهم كانوا قوم سوء فاسقين” الأنبياء، وسماهم مفسدين في قول نبيهم فقال:” رب انصرني على القوم المفسدين” الأنبياء، وسماهم ظالمين في قول الملائكة لإبراهيم عليه السلام : ” إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين” العنكبوت.<br> فتأمل من عوقب بمثل هذه العقوبات ومن ذمه الله بمثل هذه الذمات .<br> <br> وأما الأمر الثاني :<br> فهو ما تسببه هذه الفاحشة من مضار صحيَّة :<br> قال الدكتور محمود حجازي في كتابه ” الأمراض الجنسية و التناسلية ” – وهو يشرح بعض المخاطر الصحية الناجمة عن ارتكاب اللواط :<br> إن الأمراض التي تنتقل عن طريق الشذوذ الجنسي ( اللواط ) هي :<br> 1- مرض الأيدز، وهو مرض فقد المناعة المكتسبة الذي يؤدي عادة إلى الموت .<br> 2- التهاب الكبد الفيروسي .<br> 3- مرض الزهري .<br> 4- مرض السيلان .<br> 5- مرض الهربس .<br> 6- التهابات الشرج الجرثومية .<br> 7- مرض التيفوئيد .<br> 8- مرض الأميبيا .<br> 9- الديدان المعوية .<br> 10- ثواليل الشرج .<br> 11- مرض الجرب .<br> 12- مرض قمل العانة .<br> 13- فيروس السايتو ميجالك الذي قد يؤدي إلى سرطان الشرج .<br> 14- المرض الحبيبي اللمفاوي التناسلي .<br> ثالثاً : التوبة منه:<br> ومما سبق يتبين عظم وقبح وشناعة هذه الفاحشة، وما يترتب على فعلها من آثار ضارة، ومع ذلك فالباب مفتوح لتوبة العاصين، والله تعالى يفرح بتوبتهم.<br> وتأمل قول الله تعالى : ” والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله إلا بالحق ولا يزنون . ومن يفعل ذلك يلق أثاماً . يضاعف له العذاب
الشذوذ الجنسي و هل هو فطري أو مكتسب ؟
<br> بالأكاديمية الطبية، قائلا، الشذوذ الجنسى يعتبره البعض اضطرابا فى السلوك، ولكن أحياناً يكون الشخص رافضاً السلوكيات التى يقوم بها، ولكنه يفعلها بشكل قهرى، ثم يشعر بالندم الشديد بعد ممارسة هذه الأفعال، وتصل نسبته فى بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا 20% من الرجال، وينتشر أيضاً فى بعض الدول العربية والواحات فى مصر.<br> التقسيم الدولى للطب النفسى كان يصنف الشذوذ باعتباره مرضاً نفسياً حتى عام 1991 ثم استبعد واعتبروه أسلوب حياة منذ هذا التاريخ، فهو ينتشر أكثر فى الأماكن المغلقة مثل السجون والمعتقلات والمدارس الداخلية. <br> وهناك أسباب نفسية أخرى مثل المبالغة بالتجاوب الانفعالى مع الأم، إذا لم يستطع إقامة علاقة مع الجنس الآخر الذى تمثله الأم، حيث يعتبر ذلك من المحرمات لذا يتجه لإشباع رغباته مع نفس جنسه. وكذلك السلوك الشرطى، حيث يتعود الطفل الصغير على الممارسة إذا تم اغتصابه وهو صغير.<br> جدير بالذكر أن الشذوذ نسبته فى الرجال أكثر من النساء،<br> وهناك أسباب بيولوجية أخرى<br> كما أننا نجد أن هذا المريض قد يكون متدينا ويمارس طقوسه الدينية بانتظام، ولكن تسيطر عليه فكرة ممارسة الشذوذ كفكرة قهرية مسيطرة لا يستطيع التغلب عليها لدرجة، أن البعض منهم يستأجر شخصاً يسير معه حتى يمنعه عن ممارسة هذا الشذوذ، وهذا يعتبر نوعا من أنواع الأمراض النفسية العصابية، والذى يفسره الطب النفسى بأنه عبارة عن القلق الشديد مع أفكار وسواسية مسيطرة تدفعه لممارسة هذا السلوك.<br> ولذلك فالشذوذ الجنسي فعل مكتسب يمارسه الشخص في حالة شعوره بنقصان أو في أماكن مغلق او إذا أغتصب ..... كل هذه تساعد على إنتشار الشذوذ الجنسي فهو غير فطري <br> <br> فلو كان الشذوذ الجنسي فعل فطري لما حرمته الديانات السماوية ،وجرم الدين الإسلام إرتكابه <br>،موقف الدين الإسلامي من الشذوذ الجنسي !<br>
فمن أخبث الذنوب جريمة اللواط، وقد شدد التشريع في تقبيحها، وعقوبتها، ومن المعلوم أن كثيرا من الأمراض تنتشر بسببها، ومع ذلك فقد فتح الله تعالى باب التوبة على مصراعيه لكل تائب، ويجب على من اقترف الذنب وتاب منه، أن يقترب من الله تعالى ويكثر من الصالحات، ويجالس الصالحين.<br> يقول فضيلة الشيخ محمد المنجد من علماء المملكة العربية السعودية:<br> <br> سنتكلم معك في نقاط أربعة وهي:<br> قبح وشناعة فاحشة اللواط، والآثار المترتبة عليها من حيث المخاطر الصحية، وبيان سعة رحمة الله للتائبين، وطرق العلاج لمن ابتلي بهذه الفاحشة.<br> <br> أما الأمر الأول: وهو قبح وشناعة فاحشة اللواط :<br> <br> فقد قال ابن القيم – عن قوم لوط – :<br> ذكر جمهور الأمة، وحكاه غير واحد إجماعاً للصحابة – : ليس في المعاصي مفسدة أعظم من مفسدة اللواط، وهي تلي مفسدة الكفر، وربما كانت أعظم من مفسدة القتل – كما سنبينه إن شاء الله تعالى-<br> قالو : ولم يبتل الله تعالى بهذه الكبيرة قبل قوم لوطٍ أحداً من العالمين، وعاقبهم عقوبة لم يعاقب بها أمَّة غيرهم، وجمع عليهم أنواعاً من العقوبات: من الإهلاك، وقلب ديارهم عليهم، والخسف بهم، ورجمهم بالحجارة من السماء، وطمس أعينهم، وعذَّبهم، وجعل عذابهم مستمراً، فنكل بهم نكالاً لم ينكله بأمَّة سواهم، وذلك لعظم مفسدة هذه الجريمة، التي تكاد الأرض تميد من جوانبها إذا عُملت عليها، وتهرب الملائكة إلى أقطار السموات والأرض إذا شهدوها خشية نزول العذاب على أهلها فيصيبهم معهم، وتعج الأرض إلى ربها تبارك وتعالى، وتكاد الجبال تزول عن أماكنها.<br> وقتْل المفعول به خيرٌ له من وطئه، فإنه إذا وطأه الرجل قتله قتلا لا تُرجي الحياة معه، بخلاف قتله فإنه مظلوم شهيد، وربما ينتفع به في آخرته .<br> وقال :<br> وأتفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتله، لم يختلف منهم فيه رجلان، وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله، فظنَّ بعض الناس ذلك اختلافاً منهم في قتله، فحكاها مسألة نزاع بين الصحابة، وهي بينهم مسألة إجماع.<br> ومن تأمل قوله سبحانه:” ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلاً ” الإسراء، وقوله في اللواط :” أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين” الأعراف، تبين له تفاوت ما بينهما ؛ فإنه سبحانه نكَّر الفاحشة في الزنا ، أي : هو فاحشة من الفواحش، وعرَّفها في اللواط، وذلك يفيد أنه جامع لمعاني اسم الفاحشة …<br> ثم أكد سبحانه شأن فحشها بأنها لم يعملها أحد من العالمين قبلهم فقال :” ما سبقكم بها من أحد من العالمين” ، ثم زاد في التأكيد بأن صرَّح بما تشمئز منه القلوب، وتنبو عنها الأسماع، وتنفر منه أشد النفور، وهو إتيان الرجل رجلا مثله ينكحه كما ينكح الأنثى، فقال :” أئنكم لتأتون الرجال “.<br> ثم أكد سبحانه قبح ذلك بأن اللوطية عكسوا فطرة الله التي فطر عليه الرجال، وقلبوا الطبيعة التي ركَّبها الله في الذكور، وهي شهوة النساء دون الذكور، فقلبوا الأمر، وعكسوا الفطرة والطبيعة فأتوا الرجال شهوة من دون النساء، ولهذا قلب الله سبحانه عليهم ديارهم فجعل عاليها سافلها، وكذلك قلبهم، ونكسوا في العذاب على رؤوسهم .<br> ثم أكد سبحانه قبح ذلك بأن حكم عليهم بالإسراف وهو مجاوزة الحد، فقال :” بل أنتم قوم مسرفون”.<br> فتأمل هل جاء ذلك – أو قريبٌ منه – في الزنا، وأكد سبحانه ذلك عليهم بقوله:” ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث”، ثم أكَّد سبحانه عليهم الذم بوصفين في غاية القبح فقال :” إنهم كانوا قوم سوء فاسقين” الأنبياء، وسماهم مفسدين في قول نبيهم فقال:” رب انصرني على القوم المفسدين” الأنبياء، وسماهم ظالمين في قول الملائكة لإبراهيم عليه السلام : ” إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين” العنكبوت.<br> فتأمل من عوقب بمثل هذه العقوبات ومن ذمه الله بمثل هذه الذمات .<br> <br> وأما الأمر الثاني :<br> فهو ما تسببه هذه الفاحشة من مضار صحيَّة :<br> قال الدكتور محمود حجازي في كتابه ” الأمراض الجنسية و التناسلية ” – وهو يشرح بعض المخاطر الصحية الناجمة عن ارتكاب اللواط :<br> إن الأمراض التي تنتقل عن طريق الشذوذ الجنسي ( اللواط ) هي :<br> 1- مرض الأيدز، وهو مرض فقد المناعة المكتسبة الذي يؤدي عادة إلى الموت .<br> 2- التهاب الكبد الفيروسي .<br> 3- مرض الزهري .<br> 4- مرض السيلان .<br> 5- مرض الهربس .<br> 6- التهابات الشرج الجرثومية .<br> 7- مرض التيفوئيد .<br> 8- مرض الأميبيا .<br> 9- الديدان المعوية .<br> 10- ثواليل الشرج .<br> 11- مرض الجرب .<br> 12- مرض قمل العانة .<br> 13- فيروس السايتو ميجالك الذي قد يؤدي إلى سرطان الشرج .<br> 14- المرض الحبيبي اللمفاوي التناسلي .<br> ثالثاً : التوبة منه:<br> ومما سبق يتبين عظم وقبح وشناعة هذه الفاحشة، وما يترتب على فعلها من آثار ضارة، ومع ذلك فالباب مفتوح لتوبة العاصين، والله تعالى يفرح بتوبتهم.<br> وتأمل قول الله تعالى : ” والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله إلا بالحق ولا يزنون . ومن يفعل ذلك يلق أثاماً . يضاعف له العذاب
بقلم رفيدة-ص
